مجمع البحوث الاسلامية
704
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
إلى محرّم ، أو عن الإبداء والكشف . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وقيل : إنّ الغضّ والحفظ عن الأجانب . وبعض الغضّ ممنوع بالنّسبة إليهم ، وبعضه جائز بخلاف الحفظ ، فلا وجه لدخول ( من ) فيه ، كذا في « العناية » . ( 12 : 4504 ) المراغيّ : بمنعها من عمل الفاحشة ، أو بحفظها من أنّ أحدا ينظر إليها ، وقد جاء في الحديث : « احفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ما ملكت يمينك » . ( 18 : 98 ) الطّباطبائيّ : المقابلة بين قوله : يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ و يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ يعطي أنّ المراد بحفظ الفروج : سترها عن النّظر لا حفظها عن الزّنى واللّواطة كما قيل ، وقد ورد في الرّواية عن الصّادق عليه السّلام : « أنّ كلّ آية في القرآن في حفظ الفروج فهي من الزّنى إلّا هذه الآية ، فهي من النّظر » . وعلى هذا يمكن أن تتقيّد أولى الجملتين بثانيتهما ، ويكون مدلول الآية هو النّهي عن النّظر إلى الفروج ، والأمر بسترها . ( 15 : 111 ) يحفظن وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . . النّور : 31 [ وهي مثل ما قبلها تماما ] حافظون 1 - وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . المؤمنون : 5 ابن عبّاس : يعفون فروجهم من الحرام . ( 285 ) الكلبيّ : يعني يعفون عمّا لا يحلّ لهم . ( الواحديّ 3 : 284 ) الطّبريّ : يحفظونها من إعمالها في شيء من الفروج . ( 18 : 4 ) الزّجّاج : أي يحفظون فروجهم عن المعاصي . ( 4 : 6 ) القشيريّ : لفروجهم حافظون ابتغاء نسل يقوم بحقّ اللّه . ويقال ذلك إذا كان مقصوده التّعفّف والتّصاون عن مخالفات الإثم . ( 4 : 240 ) البغويّ : حفظ الفرج : التّعفّف عن الحرام . ( 3 : 359 ) مثله الميبديّ . ( 6 : 417 ) ابن عطيّة : محجزون . ( 4 : 136 ) البيضاويّ : لا يبذلونها إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ . ( 2 : 102 ) أبو حيّان : « حفظ » لا يتعدّى ب « على » ، فقيل : « على » بمعنى « من » أي إلّا من أزواجهم ، كما استعملت « من » بمعنى « على » في قوله : وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الأنبياء : 77 ، أي على القوم . قاله الفرّاء ، وتبعه ابن مالك وغيره ، والأولى أن يكون من باب التّضمين ، ضمّن ( حافظون ) معنى ممسكون أو قاصرون ، وكلاهما يتعدّى ب « على » كقوله : أمسك عليك زوجك . ( 6 : 396 ) ابن كثير : أي والّذين قد حفظوا فروجهم من الحرام ، فلا يقعون فيما نهاهم اللّه عنه من زنى ولواط ، لا يقربون سوى أزواجهم الّتي أحلّها اللّه لهم . . . ( 5 : 8 ) الشّربينيّ : أي دائما لا يتّبعونها شهوتها . والفرج :